أعمال و آداب أول ليلة ويوم من شهر شوال وعيد الفطر

شهر شوال هو الشهر العاشر من الأشهر القمرية، يأتي بعد شهر رمضان وقبل شهر ذي القعدة. ويوافق أول يوم من شهر شوال عيد الفطر. كما أنه أحد الأشهر الثلاثة التي تُؤدى فيها أعمال الحج. وقد وردت عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أعمال وآداب خاصة لهذا الشهر، وفيما يلي نتناولها:

أعمال ليلة ويوم عيد الفطر من وجهة نظر آية الله الطهراني

آية الله سيد محمد حسين حسيني الطهراني، في جزء من كتابه المسمى “نوروز في الجاهلية والإسلام“، يتناول موضوع مكانة عيد الفطر وعيد الأضحى في الإسلام. في جزء من هذا القسم، يعبر عن أعمال ليلة ويوم عيد الفطر على النحو التالي:

ليلة عيد الفطر لها غسلان. الأول في أول الليل، والثاني في آخر الليل. وهي ليلة إحياء، أي أنه يستمر في العبادة والقيام وذكر الله تعالى حتى الصباح. وفي يوم العيد أيضًا هناك غسل.

وهناك صلاة العيد في صباح يوم العيد، والتي تؤدى في صحراء أو في مكان مفتوح. وتؤدى هذه الصلاة بطريقة خاصة، في ركعتين مع تسعة ركعات. وتُقال التهليلات بصوت عالٍ أثناء الصلاة، وهي كالتالي:

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، و الله أكبر، الله أكبر، و لله الحمد و الحمد لله على ما هدانا و له الشکر على ما اولانا.

عمال ليلة أول شهر شوال من وجهة نظر الأئمة والعلماء

بناءً على حديث عن الإمام السجاد (ع)، فإن ليلة عيد الفطر لا تقل أهمية عن ليلة القدر.

وفيما يلي بعض الأعمال التي وردت عن الأئمة والعلماء لهذه الليلة:

  • الغسل عند غروب الشمس.
  • اليقظة والعبادة والدعاء أمام الله تعالى.
  • قراءة هذا الذكر بعد صلاة المغرب والعشاء وصلاة الفجر وصلاة العيد: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبر و لله الحمد الحمد لله على ما هدانا و له الشکر على ما اولانا.
  • زيارة الإمام الحسين.
  • قراءة ذكر یا دائم الفضل عشر مرات.
  • صلاة ركعتين، في الركعة الأولى بعد الفاتحة، مائة مرة سورة الإخلاص، وفي الركعة الثانية مرة واحدة. وبعد السلام، يجلس في السجود ويقول مائة مرة أتوب إلى الله، ثم يقول یا ذا المن و الجود یا ذا المن و الطول یا مصطفی محمد صلى الله علیه و آله صل على محمد و آله و افعل بی کذا و کذا ويطلب حاجاته بدلاً من ذلك. وقد ورد أن أمير المؤمنين (ع) كان يصلي هذه الركعتين بهذه الطريقة، ثم كان يرفع رأسه من السجود ويقول: “والله الذي نفسي بيده، من صلى هذه الصلاة، وطلب من الله أي حاجة، أعطاها الله، وإن كان له عدد رمل الصحراء من الذنوب، غفرها الله له”. وفي رواية أخرى، بدلاً من مائة مرة سورة الإخلاص، جاء مئة مرة، ولكن الصلاة يجب أن تؤدى بعد صلاة المغرب ونافلة لها.

أعمال يوم أول شهر شوال (عيد الفطر) من وجهة نظر الأئمة والعلماء

يوم أول شهر شوال هو يوم عيد الفطر، والذي يتضمن بعض الأعمال على النحو التالي:

  • دفع الزكاة المفروضة للفقراء والمساكين.
  • الغسل بعد طلوع الشمس، مع ترديد الذكر التالي قبل الغسل: “اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله”. وبعد الغسل، يقول: “اللهم اجعله كفارة لذنوبي وطهر ديني اللهم اذهب عني الدنس”.
  • ارتداء الملابس الجديدة واستخدام العطور.
  • الإفطار قبل صلاة العيد. ويفضل أن يكون الإفطار بالتمر أو الحلوى، كما يُستحب استخدام تربة الحسين.
  • قراءة هذا الدعاء قبل الذهاب إلى صلاة العيد: “اللهم من تهيأ في هذا اليوم أو تعب أو أعد وأستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده ونوافله وفضائله وعطاياه، فإن إليك يا سيدي تهيئتي وتعبي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك وجوائزك ونوافلتك وفضائلك وعطاياك، وقد غدوت إلى عيد من أعياد أمة نبيك محمد صلوات الله عليه وعلى آله ولم أفد إليك اليوم بعمل صالح أثق به قدمته ولا توجهت بمخلوق أملته، ولكن أتيتك خاضعًا مقرًا بذنوبي وأسأتي إلى نفسي، فيا عظيم، يا عظيم، يا عظيم، اغفر لي العظيم من ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب العظام إلا أنت، يا لا إله إلا أنت، يا أرحم الراحمين”.
  • صلاة العيد، وهي ركعتان. في الركعة الأولى، يقرأ الفاتحة وسورة الأعلى، وبعد ذلك يكبر خمس تكبيرات، وبعد كل تكبيرة، يقرأ هذا القنوت: “اللهم [أنت أهل ] أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة وأهل التقوى والمغفرة، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدًا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرًا وشرفًا ومزيدًا، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدًا وآل محمد، وأن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدًا وآل محمد، صلواتك عليه وعليهم أجمعين، اللهم إني أسألك خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك فيه مما استعاذ منه عبادك الصالحون المخلصون”. ثم يكبر السادسة ويذهب للركوع، وبعد الركوع والسجود، يقف للركعة الثانية، وبعد الفاتحة، يقرأ سورة الشمس. ثم يكبر أربع تكبيرات، وبعد كل تكبيرة، يقرأ نفس القنوت. ثم يكبر الخامسة ويذهب للركوع، وبعد ذلك، يكمل الصلاة. بعد السلام، يقرأ تسبيح الزهراء. وبعد صلاة العيد، وردت العديد من الأدعية، ولعل أفضلها هو الدعاء رقم 46 من الصحيفة السجادية. ويُستحب أن تكون صلاة العيد في العراء وعلى الأرض بدون سجادة، وأن يعود من المسجد من طريق غير الذي ذهب منه، ويدعو لإخوانه المسلمين بالقبول.
  • زيارة الإمام الحسين.
  • قراءة دعاء الندبة، وقد قال السيد ابن طاوس في شأنه: “إذا فرغت من الدعاء، فاذهب إلى السجود، وقل: أعوذ بك من نار حرها لا يطفى وجدیدها لا یبلى وعطشانها لا یروى”. ثم ضع الخد الأيمن، وقل: “إلهي لا تقلب وجهي في النار بعد سجودي وعفوي لك بغير من منی علیك بل لک المن علی”. ثم ضع الخد الأيسر، وقل: “ارحم من أساء واقترف واستکان واعترف”. ثم عد إلى السجود، وقل: “إن کنت‏بئس العبد فانت نعم الرب عظم الذنب من عبدک فلیحسن العفو من عندک یا کریم”. ثم قل مائة مرة العفو العفو.

 

دیدگاهتان را بنویسید